إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٤ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
الشريف أبي القاسم. فتضاعفت الأدعية للسلطان بذلك، ثم قريء مرسوم القاضي الشافعي برهام الدين بن عمر السوبيني الطرابلس [١]، مؤرخ بثامن عشرى جمادى الأولى، و ألبس خلعة، فطاف بها [٢]، فلما كان فى ظهر يوم الخميس وصل جماعة من الرجبية، و دخل عليهم بقية يوم الخميس، فلما كان عشاء ليلة الجمعة دخل أمير الركب قراجا الوالي، و طاف و سعى، ثم عاد إلى الزاهر و بات به.
فلما كان صبح يوم الجمعة خرج السيد أبو القاسم للقاء أمير الركب، فدخلا إلى مكة المشرفة، و قريء توقيع الأمير قراجا الوالي، بأنه أمير الرجبية فقط، و أنه يحج و يعود صحبة الحاج.
[١] الضوء اللامع ١: ١٠٠ و فيه «ابراهيم بن عمر الحموى الأصل السوبيني الطرابلسى الشافعى، ولد قبيل القرن بسوبين- قرية من قرى حماة- قرأ بها بعض اجزاء من القرآن، ثم أتمه بحماه، تفقه على الشمس بن زهرة، و الشهاب أحمد بن البدر، و التقي بن الجوبان، و الشمس النويرى، و الآمدى، و الهروى و آخرين، و سمع الحديث عن الصفدى و اشتغل بسائر العلوم، كالنحو و الصرف و الفرائض، و الجبر، و المقابلة. و علوم الحساب و الفلك، على الكثير من علماء عصره. و قد رحل الى القاهرة و مكة و بلاد الشام، و حلب لأجل العلم و التحصيل. و قد صار عالم طرابلس الاول، و صار يشتغل في فقه الشافعية، و الحنفية، و أخذ عن التقي ابن فهد، ولي القضاء في أكثر من بلد، كما ولي قضاء الشافعية في مكة في اوائل سنة ٨٤٨ ه المحب الطبرى.
مات بدمشق في ذى الحجة سنة ٨٥٨ ه.
[٢] التبر المسبوك ٩٥.