إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٣ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
يقيمون صحبته، لخدمة السيد أبي القاسم، و صحبتهم قاض شافعي بمكة. و الركب الثاني مقدمه الأمير قراجا الوالي [١]، صحبتهم مباشر جدة القاضي تقي الدين بن نصر اللّه، ناظر جدة، و الأمير أقبردي مشد جدة.
فلما كان فى صبح يوم الثلاثاء جلس السيد أبو/ القاسم بالحطيم من المسجد الحرام، و أرسل إلى القاضي الحنفي و القاضي المالكي و الناظر، و قريء مثال له من السلطان، و ألبس خلعة، و طاف بها أسبوعا.
فلما كان بين الظهر و العصر من يوم الأربعاء وصل الأمير كزل المعلم مع جملة من المماليك إلى مكة المشرفة، و طاف و سعى، ثم عاد إلى الزاهر، و بات به، و دخل غالب من كان صحبته من الرجبية في بقية يوم الأربعاء و ليلة الخميس، و دخل بقيتهم صبح يوم الخميس.
فلما كان يوم الخميس خرج السيد أبو القاسم للقاء الأمير كزل، فدخلا إلى مكة المشرفة ضحى، و قرىء مرسوم الأمير و هو يتعلق بأن يكون باش الأتراك الخمسين الواصلين، و أن يكون حكمه [٢] على الأتراك فقط و أن [٣] يكون أمر الرعية راجع إلى
[١] هو قراجا العمرى الوالى (التبر المسبوك ٩٥).
[٢] في الاصول «حلية» و المثبت يستقيم به السياق.
[٣] في الاصول «من ان» و المثبت يستقيم به السياق.