إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣١ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
و سار السيد بركات نحوهما، فاجتمعوا بموضع يقال له عمق [١]، ثم اختلى الشريفان و الشيخ عبد الكبير فقط، و اتفق الحال بينهم على أن يعطي للسيد بركات ألفي أفلورى ألفا حاضرة و الألف الأخرى على دفعتين [٢] خمسمائة فى شوال، و خمسمائة فى القعدة/ و ثمانية آلاف مرهون عنده في ثلث المتحصل من جباء جدة، و أن يقيم بعض من يثق به يجبي له ثلث المتحصل، و أن القائد بديدا الحسني و عبيد السيد بركات على رسومهم، و أن جلبة [٣] القائد على بن شكر الحسني مطلقة من العشور، و أن ذلك يكون لسنة كاملة. و كتب كل منهما خطة بذلك، و أن المال الذي أخذه الشريف بركات من عرب مطير بينهم فيه الفرض، فأرسل الشريفان نحو الينبوع إلى الغريض الجهني أبي جبّتين، فوصل الغريض إلى الفقير [٤]، فأرسل كل من الشريفين نحوه قاصدا يواعدانه المرة بقرب جدة، فاجتمعوا بها في أوائل رجب. و كان حاضرا معهما الشيخ عبد الكبير. و كان متوجها إلى زيارة النبي صلى اللّه عليه و سلم، فندبهما الغريض إلى الصلح، فتكلم
[١] عمق: علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة، بين معدن بني سليم و ذات عرق (انظر معجم معالم الحجاز).
[٢] كذا في «ت». و في «م» و غاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن «نقدتين».
[٣] في الأصول «خلية» و المثبت من غاية المرام. ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن.
[٤] الفقير: هو واد و محطة فى واسط بين الحمرا و ينبع (معجم قبائل الحجاز).