إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢٩ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
قدما على الشريف أبي القاسم و أخبراه بتصميم السيد بركات على ما قاله. فأرسل أبو القاسم إلى ولده السيد زاهر و الأشراف ذوي أبى نمي و القواد ذوي عجلان، و كانوا نازلين بخيف بني شديد، يأمرهم بالنزول عنده بوادي الآبار.
ثم إن السيد بركات توجه نحو مكة بعد أن حصّل بالشرق عدة من الخيل و الغنم من رجال العرب، و تقدم عنه صبيانه نحو نخلة، لأن يأخذوا منهم ضيفة و عليقا، فجمعوا له، ثم وصل السيد بركات الزّيمة [١]، ثم توجه إلى المبارك [٢]، ثم إلى الجموم من وادي مر، فعلم به أن أخاه الشريف أبا القاسم جمع له عسكرا، فسار إلى العد، و هو منزل أهله المقيمين به، فوشي الواشون بينه و بين أخيه بأقاويل كثيرة فحمّل السيد أبو القاسم جماعة من القواد العمرة إلى السيد بركات بأن يرد عليه الإبل، فامتنع السيد بركات، فرجع القواد إلى الشريف أبى القاسم و أخبروه، فركب هو و هم إلى نحو السيد بركات، و لم يعلم بهم السيد بركات إلا عند
فرض له أو أمر له بشىء معين في السنة الماضية و انظر ص ٢١٣.
[١] عين في طريق مكة الطائف. ناحية السيل، و قد أخذ المكان الذى هي به اسمها. و الزيمة تبعد عن مكة قرابة ٤٥ كيلا (حسن القرى، معجم معالم الحجاز).
[٢] المبارك. بضم الميم و فتح الباء- واد عظيم البركة في زراعاته. و به عين عظيمة، و هو بين وادى مر و نخلة، و يبعد عن مكة ٣٥ كيلا شمالا.
(حسن القرى، العقد الثمين ٢: ٣١٤، معجم معالم الحجاز).