إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٠ - «سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة»
منزله؛ فتواجه الشريفان و تعاتبا. فقال السيد بركات:/ لو جئتني هذا المجيء بغير جمع عسكر فعلت لك ما تطلبه، و لو طلبت مالي، و أما هذا المال المأخوذ فلا أرده إلا بالفرض، فتنافرا، فركب الشريف أبو القاسم و عجّل فى المداف، و أصبح بوادي الآبار، و أرسل رسلا يستعجل الأشراف، و القواد ذوي عجلان، و كانوا بمكة وصلوا من الخيف، و توجه من أصحاب أبي القاسم إلى السيد بركات جماعة من الأشراف و القواد الحميضات، ثم إن القواد العمرة ركب منهم جماعة نحو السيد بركات، و أخذوا منهم مهلة لدرء الفتنة ستة أيام، و رجع القواد إلى السيد أبي القاسم، و جاود الشريف أبو القاسم بين الأشراف ذوي أبي نمي و القواد ذوي عمر. و ذوي عجلان، و ذوي حسن سنة كاملة، ورد الشريف أبو القاسم على ذوي عجلان رسومهم، ثم إن الشريف أبا القاسم جهز ولده زاهرا و جماعة من الأشراف ذوي أبي نمي، و جماعة من القواد ذوي عجلان، نحو جدة لحفظها، و أمر السيد بركات لجماعة الأشراف و القواد ذوي حميضة و بشر و زبيد و غيرهم من الأشراف فالتأم عنده خلق كثير، ثم إن السيد أبا القاسم أرسل إلى الشيخ عبد الكبير الحضرمي- و كان مجاورا بمكة فى هذه السنة- بأن يصل إليه، فوصل إليه نحو وادي الآبار، فأرسله إلى السيد بركات فتوجه الشيخ عبد الكبير إلى السيد بركات، ثم عاد إلى السيد أبى القاسم، ثم سار [١] الشريف أبو القاسم و الشيخ عبد الكبير نحو السيد بركات،
[١] في الأصول «بنا» و المثبت من غاية المرام. ترجمة ابي القاسم بن حسن بن عجلان.