وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الثالث الأنفال
الفصل الثالث الأنفال
وهي ما يستحقّه الإمام٧ على جهة الخصوص لمنصب إمامته، كما كان للنبيّ٦ لمنصب نبوّته ورياسته الإلهيّة، وهي أمور:
١٤٢٣ منها: الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، سواء انجلى عنها أهلها، أو أسلموها للمسلمين طوعاً.
١٤٢٤ ومنها: الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلّا بتعميرها وإصلاحها لاستيجامها، أو لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلائه عليها، أو لغير ذلك، سواء لم يجر عليها ملك لأحد كالمفاوز، أو جرى ولكن قد باد ولم يعلم الآن.
وإن كان لها مالك معروف بغير الإحياء كالإرث والبيع ونحوهما فالأظهر بقاء ملكه بعد الخراب، ويلحق بالموات القرى التي قد جلا أهلها فخربت ك «بابل» و «الكوفة» ونحوهما، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها وآجرها وأحجارها. وإن كانت الأرض معمورةً ولا يعلم مالكها، فهل هي من الأنفال أو من المباحات الأصلية؟ فيه تأمّل، وإن كان الأوّل أظهر مع إحراز عدم ملك عموم المسلمين ولو بالأصل. والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوىٰ. نعم المعمور حين الفتح ملك للمسلمين ولا يخرج عن ملكهم بطروّ الخراب. والمائت حين الفتح، ملك للإمام٧؛ والمائت قبل الفتح بعد نزول آية الأنفال ثم صار معموراً بإحياء الكفّار، فهل هو إلى حين الفتح في ملك الإمام٧، أو المسلمين؟ فيه تأمّل.
١٤٢٥ ومنها: سيف البحار، أي ساحلها وشطوط الأنهار إن كانت مواتاً بلا مالك؛ بل كل أرض