وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٣٧ - عدم لزوم قصد الفضولية
١٥١٢ نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد؛ فلو باع فضولًا وبعدما عرض على المالك قد ردّه ثمّ أجازه، لغت الإجازة، كما أنّه لو ردّ بعد الإجازة، لغي الردّ.
كفاية الفعل الكاشف عن الإجازة
١٥١٣ ٧ الإجازة من المالك كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية كقوله «أمضيت وأجزت وأنفذت ورضيت» وشبه ذلك، وكقوله للمشتري «بارك اللّٰه لك فيه» وشبه ذلك من الكنايات كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عن الرضا بالعقد؛ كما إذا تصرّف في الثمن. ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه لأنّه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن؛ وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها إذا زوّجت فضولًا.
كاشفيّة الإجازة
١٥١٤ ٨ هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه، فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد، أو ناقلة بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها؟ الأظهر الأوّل والأحوط الثاني. وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة؛ فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع، وعلى الثاني بالعكس.
الرضا الباطنيّ بلا إظهار
١٥١٥ ٩ إذا كان المالك راضياً بالبيع باطناً لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع أو الشراء، فإن كان مقروناً بالقرينة المعتبرة على رضاه أو يدلّ عليه شهادة الحال أو الأولويّة من المأذون ونحو ذلك، فهو خارج عن الفضولي وإلّا فالعقد بالنسبة إلى المالك العالم ليس فضوليّاً [ظاهراً]؛ وأمّا بالنسبة إلى الغير، فهو بحكم الفضولي.
عدم لزوم قصد الفضولية
١٥١٦ ١٠ لا يشترط في الفضولي قصد الفضوليّة؛ فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن