وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٩ - الثاني غسل البشرة و مسألة الباطن و الظاهر
المختلفة نوعاً إذا كان ما في الذمّة متعدّداً و جاز التفكيك في الامتثال بإتيان الأغسال المتعدّدة.
و لا بدّ من استدامة حكمها في الترتيبي؛ و أمّا الارتماسي فعلى الاحتياط في احتمال دفعيّة الارتماس و تدريجيّته تلزم تحقّق النيّة حقيقةً كانت هي الداعي أو الإخطار في الأوّل و الآخر، و حكماً مستدامة في ما بينهما.
كفاية الداعي الأوّل في الغسل
١٩٨ ٢ إذا دخل الحمام بنيّة الغسل، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل و كان غمسه و اغتساله بذلك الداعي، بحيث لو سئل عنه حين غمسه: «ما تفعل؟» يقول: «اغتسل»، فغسله صحيح و قد وقع مع النيّة، و أمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له: «ما تفعل»، بقي متحيّراً، بطل غسله، بل لم يقع منه الغسل أصلًا.
نعم يمكن الحكم بالصحّة إذا بقي الداعي في الذهن و لم يلتفت إلى المدعوّ إليه إلّا إجمالًا، فلو سئل قال: «أعمَل ما دخلت لأجله»، فإنّه ينتهي إلى التفصيل، و كذا لو التفت إلى الغسل و سئل عن العلّة أجاب: «بأنّه للصلاة» أو «ما دخلتُ لأجله»، فيمكن الاكتفاء بذلك كلّه في الداعي و المدعوّ إليه، فلا يعيد بعد التبيّن تفصيلًا و إن تلبّس ببعض الأفعال بالدعوة الإجماليّة، إلّا على الاحتياط الغير المنتهى إلى الحرج.
الشكّ في الغسل و صحّته
١٩٩ ٣ إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل، و بعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا، بنى على العدم؛ أمّا لو علم أنّه اغتسل لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة.
[الثاني] غسل البشرة و مسألة الباطن و الظاهر
٢٠٠ الثاني: غَسل ظاهر البشرة، فلا يجزي غيرها؛ فيجب عليه حينئذٍ رفع الحاجب و تخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا بتخليله في عمله في الترتيبي، و يحتاط حينئذٍ باختياره مع الإمكان، و لا يجب غسل باطن العين و الأنف و الأُذن و غيرها إلّا شيء من ذلك