وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٠٨ - إناطة المبطليّة بالعمد
لو ترتّب عليه حينئذ الخروج والانحدار غير الاختيارييّن، لم يبطل صومه.
ابتلاع البصاق والنخامة
١١٠٨ ١٧ لا يفسد الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم، وإن كان بتذكّر ما كان سبباً في جمعه؛ وجواز ابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم، لا يخلو من وجه إذا كان عادياً في غير الصوم، من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر. وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم، فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها؛ وكذا البصاق المجتمع الكثير غير العادي. نعم لو خرجت عن الفم ثم ابتلعها، بطل صومه قطعاً؛ وكذا البصاق. بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلّة من الريق ثم أعادها وابتلع الريق أفطر، وكذا لو بل الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة، بطل صومه؛ وكذا لو استاك وأخرج المسواك المبلل بالريق، ثم ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة، إلّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره. ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام.
وكذا لا يفسده العلك على الأصح وإن وجد منه طعماً في ريقه، ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذوبان في الفم. ويجب القضاء على الأحوط إذا دخل ماء المضمضة الاختياريّة في الحلق بلا اختيار في غير الوضوء للفريضة، أو التداوي اللّازم في زمان الصوم مع عدم الاستهلاك.
إناطة المبطليّة بالعمد
١١٠٩ ١٨ كلّ ما عرفت أنّه يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ تفصيل الكلام فيه إنّما يفسده إذا وقع عن عمد لا بدونه، كالنسيان أو عدم القصد، فإنّه لا يفسد الصوم بأقسامه، بخلاف العمد فإنّه يفسده بأقسامه، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به. ومن العمد: مَن أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً؛ والمكرَه الموجر في حلقه مثلًا لا يبطل صومه؛ بخلاف المكره علىٰ تناول المفطر بنفسه، فإنّه يفطر ولو كان لتقيّة كالإفطار معهم في عيدهم.