وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٧٠ - عدم جريان التبعيّة في المكيليّة والموزونيّة
الأصل والفرع ومسألة الربا
١٦١٧ ٢ كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في الاسم، كالسمسم والشيرج واللبن مع الجبن والمخيض [١] واللباء [٢] وغيرها والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط والزبد وغيرهما؛ وأمّا الأصل والفرع المختلفان في الحقيقة النوعيّة مثل اللحم واللبن فلا مانع من التفاضل فيهما على الأظهر.
١٦١٨ ٣ اللحوم والألبان والأدهان، تختلف باختلاف الحيوان، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر، وكذا بين لبنهما أو دهنهما.
عدم جريان التبعيّة في المكيليّة والموزونيّة
١٦١٩ ٤ لا تجري تبعيّة الفرع للأصل في المكيليّة والموزونيّة؛ فما كان أصله ممّا يكال أو يوزن فخرج منه شيء لا يكال ولا يوزن، لا بأس بالتفاضل بين أصله وما خرج منه، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض؛ وذلك كالقطن والكتّان، فأصلهما وغزلهما يوزن ومنسوجهما لا يوزن؛ فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما ومنسوجهما. وكذا بين منسوجهما بأن يباع ثوبان بثوب واحد، بل ربّما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال؛ فالثمرة غير موزون حال كونها على الشجر وإذا اجتنيت صارت من الموزون؛ وكذلك الحيوان قبل أن يذبح ويصير لحماً، ليس من الموزون وصار منه بعدما ذبح وسلخ جلده؛ ولذا يجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال. نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه، كلحم الغنم بالشاة. وحرمة ذلك لو قلنا بها، ليست من جهة الربا، بل لا يبعد تعميم الحكم بالحرمة إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه كلحم الغنم بالبقر. لكنّ الحكم في الأصل مبنيّ على الاحتياط لحكاية الكراهة عن «القواعد» و «السرائر» و «مختصر النافع» خلافاً للأكثر وضعف الدلالة في المستند كما لا يخفى على المتأمّل.
[١] اللّبن المستخرج زبده.
[٢] أوّل اللّبن عند الولادة.