وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٧٣ - الثالث اعتبار عدم كون الفقير واجب النفقة للمالك
وإن سفلوا، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط، أو غيره من الأسباب الشرعية، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً؛ فلا يجوز دفعها إليهم للانفاق في الزكاة التي تصير مملوكة للشخص، مثل سهم الفقراء، بخلاف سهم سبيل اللّٰه.
نعم الأظهر جوازه للتوسعة عليهم، ويجوز دفعها لهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه، كالزوجة للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلًا؛ كما أنّه يجوز دفع الغير لهم ولو للإنفاق.
نعم لو كان من يجب عليه باذلًا، فالأحوط عدم الدفع وإن كان الأظهر الجواز في غير الزوجة والمملوك، سيّما إذا كانت العيلولة شاقّة على المنفق؛ ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها للزوج وإن أنفقها عليها، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب.
١٣٢٥ ١ الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة، هو ما كان من سهم الفقراء، ولأجل فقرهم؛ وأمّا من غيره، كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم وسبيل اللّٰه والرقاب وابن السبيل إذا كانوا من مصاديقها فلا مانع منه. ويُدفع إلى ابن السبيل ما كان مخصوصاً بالسفر وزائداً على النفقة الواجبة، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة إلى ولده المشتغل لشراء الكتب العلمية اللّازمة أو غيره ممّا يحتاج إليه الطلبة من سهم سبيل اللّٰه، بل يجوز له إعطاؤها له للصرف في مئونة التزويج المحتاج إليها أو إعانة له في المسير إلى الحجّ أو الزيارة من السهم المزبور. دفع الزكاة إلى الزوجة ١٣٢٦ ٢ يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة التي سقط وجوب نفقتها بالشرط ونحوه. وفي ما إذا سقطت نفقتها لأجل النشوز، فالأقرب اتّحاد حكمها مع المتمكّن من التكسّب فعلًا التارك له؛ وكذا يجوز دفعها إلى المتمتّع بها حتّى من زوجها. نعم لو وجبت على الزوج نفقتها من جهة الشرط أو نحوه، لا يجوز له أن يدفع إليها، بل لغيره أيضاً مع يساره وكونه باذلًا على ما مرّ.