وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٧١ - السابع عدم كون السفر عملًا له
ذلك المكان المقصود. والأظهر عدم الترخّص إن كان الطريق المقصود معصية مثل كونه غصباً أو كان المركوب مغصوباً.
٩٦٤ ٢١ يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً، كما يستعمله أبناء الدنيا؛ وأمّا إذا كان للقوت، فإنّه يقصّر مع الاضطرار إليه؛ وكذا ما كان للتجارة ولم يصل من حيث الكثرة إلى كونه شغلًا له بالنسبة إلى الإفطار؛ وأمّا بالنسبة إلى الصلاة، ففيه إشكال؛ والأحوط الجمع بين القصر والتمام. ولا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه، فلا يوجب التمام.
السادس: عدم كونه كأهل البوادي
٩٦٥ سادسها: أن لا يكون كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري وينزلون في محل الماء والعشب والكلاء ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص، لأنّ بيوتهم معهم، فلا يصدق عليهم المسافر؛ ويمكن إدراجه في كثير السفر، يعني من محلّ إقامته الفصلي؛ نعم لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما، قصّروا كغيرهم.
السابع: عدم كون السفر عملًا له
٩٦٦ سابعها: أن لا يتّخذ السفر عملًا له كالمكاري والملّاح وغيرهما من أصحاب السفن والساعي ونحوهم ممّن عمله ذلك، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم كحمل المكاري مثلًا متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر؛ نعم يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم، كما لو فارق الملّاح مثلًا سفينته وسافر للزيارة أو غيرها.
والمدار، على صدق اتخاذ السفر عملًا وشغلًا له. ويتحقّق ذلك بالعزم علىٰ ذلك مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به من الزمان. ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر، فلا يعتبر في تحقّق ذلك تعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين. نعم ربّما لا يتحقّق إلّا بالتعدّد في ما إذا كان تلبّسه واشتغاله بالسفر في