وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٤٥ - الإجارة لحفظ المتاع وأمثاله مع الضمان
والصلح على المنفعة المستلزمة لتمليك عينٍ. وتجوز إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها إذا لم تكن الاجرة من ثمرها وإلّا ففيه تفصيل.
عمل الآخر عن المستأجر تبرّعاً
١٨٠٨ ٣٣ إذا استؤجر لعمل من بناء أو خياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا يفيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه ومساعدة له، كان ذلك بمنزلة عمله فاستحقّ الاجرة المسمّاة؛ وإن عمله تبرّعاً عن المالك، لم يستحقّ المستأجر شيئاً، بل بطلت الإجارة لفوات محلّها، ولا يستحقّ العامل على المالك اجرة، لأنّه لم يكن بأمره.
عدم صحّة إيجار النفس للواجب العيني
١٨٠٩ ٣٤ لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلاة اليوميّة، ولا ما وجب عليه كفائيّاً إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم؛ وهذا إذا تعيّن عليه من جهة عدم العامل مجّاناً ولم يرجع إلى الاستئجار في مكمّلات العمل لا نفسه؛ وأمّا عند عدم التعيّن فلا يخلو عن تأمّل، ويجوز للخصوصيّات الغير الواجبة.
وأمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها فلا بأس بإجارة النفس لها وأخذ الاجرة عليها؛ كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً في ما وجب عليه وشرّع فيه النيابة، لا بأس به ولا إشكال فيه.
الإجارة لحفظ المتاع وأمثاله مع الضمان
١٨١٠ ٣٥ تجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة؛ ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ولو من غير تقصير منه، بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة بأنّه لو ضاع المتاع أو سرق من البستان أو الدار شيء، خسره من كيسه وأعطي عوضه؛ فما تداول من تضمين الناطور إذا ضاع، أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع. هذا في ما يكون الاشتراط تكويناً دافعاً للإذن الدافع للضمان؛ وأمّا ما يكون التلف موجباً للانفساخ أو الخيار فصحّة اشتراط الضمان