وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٠٤ - التبعيض في الحقّ في الشفعة
الفصل الثالث أحكام الشفعة
تحقّق الشفعة بالقول والفعل
١٧١٤ ١٣ الأخذ بالشفعة وكذا الإسقاط والعفو، إمّا بالقول، كأن يقول: «أخذت بالشفعة» أو «تملّكت الحصّة» ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة من المشتري لأجل ذلك الحقّ، كقوله: «اخترت الأخذ» أو «تملّكته بالعوض المخصوص بالشفعة» مع قصد إنشاء المعنى باللفظ ولا يكفي مجرّد المطالبة من المشتري.
وإمّا بالفعل، بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة المبيعة، بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها في ما يكفي فيه التخلية؛ وهذا لازم على المشتري. والأظهر اعتبار معيّة تقابض الثمن، أي قبض المشتري وإقباض الشفيع في تأثير الأخذ بالشفعة، ولا يعتبر تقديم إقباض الثمن في تأثيره؛ وإذا رضي المشتري بالصبر، فلا مانع من صحّة الأخذ السابق مع التعقّب بالقبض الكاشف عن تأثير الأخذ في زمان وقوعه لا مطلقاً. نعم لو كان الثمن مؤجّلًا، فالأظهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا ويكون الثمن عليه إلى وقته. ولا يجوز تأخير الأخذ إلى حدّ ينافي الفوريّة العرفيّة.
التبعيض في الحقّ في الشفعة
١٧١٥ ١٤ ليس للشفيع تبعيض حقّه المضرّ بالمشتري إن لم يكن نفس المنتقل إليه تمام بعض المبيع؛ والأظهر جواز التبعيض في الأخذ مع عدم الإضرار ورضى المشتري. وإذا بيع شقصان من الدارين مثلًا وكان الشفيع واحداً، فيجوز له الأخذ بالشفعة في كلتا