وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٩٩ - تعيين الصوم
الفصل الأول النيّة
١٠٧٤ ١ يشترط في الصوم النيّة، بأن يقصد إلى تلك العبادة المقرّرة في الشريعة، ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القربة.
ولا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل؛ فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر يضرّ بالصوم ولم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان، أو القيء مثلًا، أو زعم عدم مفطريّته، ولكن لم يرتكبه، صحّ صومه؛ وكذا لو نوى الإمساك عن امور يعلم باشتمالها على المفطرات، صحّ على الأقوىٰ.
تعيين الصوم
١٠٧٥ و لا يعتبر في النيّة بعد القصد والقربة والإخلاص سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة الأمر به؛ ويكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم الغد من غير حاجة إلى تعيينه؛ بل لو نوى غيره فيه جاهلًا به أو ناسياً له، صحّ ووقع عن رمضان، إلّا في نيّة الصوم عن الغير، ففي صحّته تأمّل، إلّا في صورة انحلال مقصوده إلى الواجب وكونه عن الغير، فالأظهر صحّته ووقوعه من صوم شهر رمضان، بخلاف العالم به، فإنّه لا يقع لواحد منهما.
١٠٧٦ و لابدّ في ما عدا شهر رمضان من التعيين، بمعنى القصد إلى صنف الصوم المخصوص، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق، بل المعيّن أيضاً على الأقوىٰ. ويكفي التعيين الإجمالي، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً فقصد ما في ذمّته، فإنّه يجزيه.