وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧٩ - إذا أقرّ بالوديعة ثم مات
كالسرقة، أو الردّ ولا بيِّنة، فالقول قوله بيمينه؛ وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي.
الدفع إلى غير المالك
١٨٩٢ ٢٧ لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن من المالك فأنكر المالك ولا بيِّنة على الإذن، فالقول قول المالك إلّا إذا رجع قوله إلى دعوى الخيانة فلا يسمع قوله؛ وأمّا لو صدّقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من أذن له، فهو كدعواه الردّ إلى وكيل المالك مع إنكاره في أنّ القول قوله.
إنكار الوديعة
١٨٩٣ ٢٨ إذا أنكر الوديعة فلمّا أقام المالك البيِّنة عليها، صدّقها لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكر الوديعة، لا تسمع دعواه، فلا يقبل منه اليمين ولا البيِّنة مع تحقّق المنافاة المعلومة بين الإنكار السابق والدعوى الفعليّة؛ وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك، فلا إشكال في أنّه تسمع دعواه لكن يحتاج إلى البيِّنة، إلّا أن يُقال: إنّ الجحود السابق مكذِّبٌ للبيِّنة علىٰ ما يتوقّف علىٰ تحقّق الإيداع، سواءٌ قامت على التلف قبل الجحود أو بعده وكذا ردّ الوديعة فوجود البيّنتين كعدمهما، فليس إلّا البيّنة على الإيداع ولازمها الضمان في كلّ خيانةٍ وهي مشتركةٌ بين الصورتين، وأمّا الاختلاف في الردّ أو التلف، فمقتضى الأصل عدمهما ولا ائتمان في نظر الطرفين معاً يقتضي عدم الضمان فيضمن بنفس البيِّنة على الإيداع وإن كان المضمون أعمّ ممّا هو بدل الحيلولة أو بدل التالف، واللّٰه العالم.
إذا أقرّ بالوديعة ثم مات
١٨٩٤ ٢٩ إذا أقرّ بالوديعة ثمّ مات فإن عيّنها في عين شخصية معيّنة موجودة حال موته اخرجت من التركة وذلك في المريض مبنيٌّ على أنّ إقرار المقرّ المتّهم من الأصل؛ وما كان في غير مرض الموت، فهو كسائر منجّزاته من الأصل؛ وكذا إذا عيّنها في ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت إذا لم تختلف ماليّتها أو اختلفت وأخرجنا المقرّ به من الأصل، كما إذا قال: «إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان»