وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٦ - اختلاف المجتهدين في صحّة المعاملة و بطلانها
العدالة و معرفتها
٣١ ٢٩ يعتبر في المفتي و القاضي العدالة؛ و تثبت بشهادة عدلين، و بالمعاشرة و الشياع المفيدين للعلم أو الاطمئنان.
٣٢ ٣٠ العدالة عبارة عن «ملكة راسخة باعثة علىٰ ملازمة التقوى من ترك المحرّمات و فعل الواجبات».
و تعرف بحسن الظاهر و المواظبة في الظاهر على الشرعيّات و الطاعات و مزايا الشرع من حضور الجماعات و غيره ممّا كان كاشفاً عن المَلكة و حسن الباطن، علماً أو ظنّاً، كترك منافيات المروّة على الأحوط.
و تعرف أيضاً بشهادة العدلين، و بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان.
٣٣ ٣١ تزول صفة العدالة بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر؛ و تعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية، و لو بكشف بعض ما تقدّم عنها.
وظيفة الوكيل و الوصي في التقليد
٣٤ ٣٢ الوكيل في عمل عن الغير، كإجراء عقد أو إيقاع أو أداء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحوها، يجب عليه أن يعمل بمقتضىٰ تقليد الموكِّل، لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين، مع عدم العلم بمخالفة رأي الموكِّل للواقع، و إلّا فيتوقّف عن العمل، أو يكون العمل ممّا يكفي فيه مجرّد الآلة المحقّقة؛ بخلاف الوصيّ في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عن الميّت، فإنّه يجب أن يستأجر علىٰ وفق فتوى مجتهده لا مجتهد الميّت، و كذلك الولي.
اختلاف المجتهدين في صحّة المعاملة و بطلانها
٣٥ ٣٣ إذا وقعت معاملة بين شخصين، و كان أحدهما مقلِّداً لمن يقول بصحّتها، و الآخر مقلِّداً لمن يقول ببطلانها، يجب علىٰ كلّ منهما مراعاة فتوى مجتهده، فلو وقع النزاع بينهما يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر، فيحكم بينهما علىٰ طبق فتواه و ينفذ حكمه على الطرفين.