وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٠٧ - ٥- تشييع الجنازة
[القول في] الجريدتين
٣٨٥ من السنن الأكيدة عند الشيعة وضع عودين رطبين مع الميّت صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أُنثى، و الأفضل كونهما من جريد النخل، و إن لم يتيسّر فمن السدر، و إلّا فمن الخلاف أو الرّمان، و إلّا فمن كل شجر رطِب، و الأولى كونهما بمقدار عظم الذراع و إن أجزأ الأقلّ و الأكثر، كما أنّ الأولى في كيفيّة وضعهما جعل إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة بجلده، و الأُخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت فوق القميص تحت اللفافة.
٥- تشييع الجنازة
٣٨٦ و فضله كثير و ثوابه خطير، حتّى ورد في الخبر: «من شيَّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف حسنة و يمحى عنه مائة ألف سيّئة و يرفع له مائة ألف درجة، فإن صلّى عليها يشيّعه مائة ألف ملك كلّهم يستغفرون له، فإن شهد دفنها وكَّلَ اللّٰه به مائة ألف مَلك يستغفرون له حتّى يبعث من قبره، و من صلّىٰ علىٰ ميّت صلّىٰ عليه جبرئيل و سبعون ألف ملك و غفر له ما تقدّم من ذنبه، و إن أقام عليه حتّى يدفنه و حثا عليه من التراب انقلب من الجنازة و له بكل قدم من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر، و القيراط مثل جبل أُحد يلقى في ميزانه من الأجر».
٣٨٧ و أما آدابه فهي كثيرة:
منها: أن يقول حين حمل الجنازة: «بسم اللّٰه و صلّى اللّٰه علىٰ محمّد و آل محمّد، اللّهمَّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات».
و منها: المشي، بل الظاهر كراهة الركوب إلّا لعذر. نعم لا يكره في الرجوع.
و منها: المشي خلف الجنازة أو جانبيها لا قدّامها، و الأوّل أفضل.
و منها: أن يحملوها على أكتافهم لا على الدابة و نحوها إلّا لعذر كبُعد المسافة.
و منها: أن يكون المشيِّع خاشعاً متفكّراً متصوّراً أنّه هو المحمول و قد سأل الرجوع إلى الدُّنيا فأُجيب.