وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢١٩ - ما يستحبّ في القنوت
الموالاة في القراءة و التكبير و الذكر و التسبيح بالنسبة إلى الآيات و الكلمات؛ فمن ترك الموالاة عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها، بطلت صلاته؛ و إن كان سهواً أو مع عذر، فلا بأس، لعدم بطلان الصلاة بنسيانه أصلًا فضلًا عن موالاته، فيعيد ما يحصل به الموالاة إذا لم يتجاوز المحلّ. لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة في أحد الأُمور المذكورة موجباً لفوات موالاة الصلاة بالمعنى المزبور، أمّا إذا كان كذلك، فقد عرفت البطلان و لو مع السهو.
[و هنا أمران]
بقي أمران: القنوت، و التعقيب:
القنوت
٧٦٢ ١
[استحباب القنوت و محلّه و بعض أحكامه]
يستحبّ القنوت مؤكّداً على الأظهر، بل الأحوط عدم تركه في الفرائض اليوميّة.
و محلّه قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ عن القراءة. نعم لو نساه، أتى به بعد رفع الرأس من الركوع و هوى إلى السجود؛ فإن لم يذكره في هذا الحال و ذكره بعد ذلك، يستحبّ إتيانه بعد التذكّر و لو قبل الفراغ؛ فالمحتمل إمكان إتيانه بعد التذكّر، و يحتمل في صورة التذكّر بعد الركوع إمكان تأخيره إلى ما بعد الفراغ من الصلاة، فيؤدّى بنيّة التدارك بنحو الاستحباب.
فإن لم يذكره إلّا بعد انصرافه، فعَلَه متى ذكره و لو طال الزمان مع مراعاة الاستقبال؛ و لو تركه عمداً فلا يأتي به بعد محلّه.
و يستحب أيضاً في كلّ نافلة ثنائيّة في المحلّ المزبور، بل و وحدانيّة، كالوتر، بل هو فيها من المؤكّد. و محلّه ما عرفت، و هو قبل الركوع بعد القراءة.
ما يستحبّ في القنوت
٧٦٣ ٢ لا يعتبر في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه كلّ ما تيسّر من ذكر و دعاء و حمد و ثناء، بل تجزي «البسملة» مرّة واحدة، بل «سبحان اللّٰه» خمس أو ثلاث مرّات، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبي و آله ٦ و مثل قول «اللّهمَّ اغفر لي»