وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٨١ - الفصل التاسع المرابحة والمواضعة والتولية
الفصل التاسع المرابحة والمواضعة والتولية
١٦٥٥ اعلم أنّ ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين: فتارةً لا يقع منهما إلّا المقاولة وتعيّن الثمن والمثمن من دون ملاحظة رأس المال وأنّ هذه المعاملة فيها نفع للبائع أو خسران وأيّ مقدار نفعه أو خسارته، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، وهذا النحو من البيع يسمّىٰ ب «المساومة»، وهو أفضل أنواعه؛ واخرى يكون الملحوظ عندهما كيفيّة هذه المعاملة الواقعة وأنّها رابحة للبائع أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة، ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة: «المرابحة»، و «المواضعة»، و «التولية»؛ فالأوّل هو البيع على رأس المال مع الزيادة، والثاني هو البيع عليه مع النقيصة، والثالث هو البيع عليه من دون زيادة ولا نقيصة.
١٦٥٦ و لابدّ في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون مضمونه وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة، ويعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح، وفي المواضعة تعيين مقدار النقصان؛ فعبارة عقد المرابحة بعد تعيين رأس المال إمّا بإخبار البائع أو تعيّنه عندهما من الخارج أن يقول البائع «بعتك هذا المتاع مثلًا بما اشتريت مع ربح كذا» ويقول المشتري «قبلت أو اشتريت هكذا»، وعبارة المواضعة أن يقول: «بعتك بما اشتريت مع نقصان ذاك المقدار». وعبارة التولية أن يقول: «بعتك بما اشتريت».
١٦٥٧ ١ إذا قال البائع في المرابحة: «بعتك هذا بمائة وربح درهم في كلّ عشرة» مثلًا، وفي المواضعة: «بعتك بمائة ووضيعة درهم في كلّ عشرة»، فإن لم يتبيّن للمشتري مقدار