وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٠٤ - نقل الخمس من البلد
حتّى مع وجود المستحق في البلد، وإن ضمن له حينئذٍ على الأحوط لو تلف في الطريق، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ، فإنّه لا ضمان عليه؛ وكذا لو كان النقل بأمر المجتهد العادل المطّلع على الخصوصيّات، فإنّه لا ضمان عليه حتى مع وجود المستحقّ في البلد. ويجب النقل لو لم يوجد المستحقّ فعلًا، ولم يتوقّع وجوده في ما بعد، في صورة أمن الطريق وعدم خوف التلف أو الفساد على الأحوط؛ وليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى المستحق عوضاً عمّا عليه في بلده، أو كان له دين على من في بلد آخر فاحتسبه، بل وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً عنه كلّ ذلك إذا لم يستلزم تأخيراً غير جائز.
١٤١٨ ٨ لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده، يتعيّن نقل حصّة الإمام٧ إليه أو الاستئذان منه في صرفها في بلده، بل الأقوىٰ جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً، بل الأولىٰ والأحوط النقل إذا كان مَن في بلدٍ آخر، أفضل؛ أو كان هناك بعض المرجّحات ما لم يستلزم تأخيراً غير سائغ ولو كان المجتهد الذي في بلدٍ آخر من يقلّده، يتعيّن النقل إليه أو الصرف بإذنه مع مخالفة المجتهدين في المصرف رأياً وعملًا على الأحوط ويجري بعض ما ذكر في سهم السادة أيضاً على الاحتياط المتقدّم.
١٤١٩ ٩ يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مالٍ آخر وإن كان عروضاً ولا يعتبر رضا المستحقّ أو المجتهد بالنسبة إلى الخصوصيّة، لكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة؛ فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها، لم تبرء ذمّته وإن رضى به المستحقّ إلّا أن يكون الاحتساب بعد معاملةٍ صحيحةٍ بالأزيد واحتساب الأزيد في ذمّة الأهل خمساً.
١٤٢٠ ١٠ إذا كان له في ذمّة المستحِقّ دَينٌ، جاز له احتسابه خمساً في ما كان مأذوناً من المجتهد العادل.
١٤٢١ ١١ لا يجوز للمستحِقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك مع شرط الردّ ويجوز بلا شرط الردّ في ما كان عقلائيّاً راجحاً شرعاً.
١٤٢٢ ١٢ إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار والمخالفين،