وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٣٤ - البلوغ
معلوم الحصول حينه كما إذا قال: «بعتك إن كان اليوم يوم السبت» مع العلم به ففيه إشكال ولا يبعد الجواز.
١٥٠٠ ١٢ لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد، لم يملكه ويجب ردّه إلى مالكه أو ردّ عوضه بعد التلف ولو بآفةٍ سماويّةٍ وكان مضموناً عليه، بمعنى ضمانه العين ومنافعها؛ ولو تلف فالأحوط اعتبار أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الدفع في القيميّات وإن كان الاعتبار بيوم التلف لا يخلو من وجه، إلّا في صورة علم الدافع بالفساد، فلا ضمان على الآخذ في الواقع على الأظهر. نعم لو كان كلٌّ من البائع والمشتري راضياً بتصرّف الآخر في ما قبضه ولو على تقدير فساده وكانت أمارة معتبرة على الرضا، يباح لكلّ منهما التصرّف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه ولا ضمان عليه في الواقع والظاهر.
٢- شروط البيع
وهي إمّا في المتعاقدين وإمّا في العوضين:
الف- شرائط المتعاقدين
وهي امور:
البلوغ
١٥٠١ الأوّل البلوغ. وتصرّفات الصبي بالبيع والشراء ونحوهما إن كانت بإذن الولي أو إجازته، فمع قابليّته لإنشاء المعاملة، الأظهر نفوذ تصرّفاته الإنشائيّة؛ ومع عدم قابليّته أو استصحاب ذلك، لم تكن تصرّفاته نافذة، والصبي ليس مسلوب العبارة من حيث الصحّة التأهّلية على الأظهر.
١٥٠٢ ١ ظاهر المشهور أنّه كما لا تصحّ معاملة الصبي لنفسه، كذلك لا تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا عنه حتّى في ما لو أذن له الولي في الوكالة، بل لا يصحّ منه مجرّد إجراء الصيغة؛ ولو كان أصل المعاملة بين البالغين، فهو مسلوب العبارة وكان عقده كعقد الهازل والغافل، وقد سبق الكلام في ذلك في ما قبل هذه المسألة، فراجع.