وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٦٥ - غسل الجمعة
إتيان الأغسال المتعدّدة بغسل واحد
٢٢١ ٢٢ إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة واجبة أو مستحبة أو مختلفة، فإن نوى الجميع بغسل واحد، صحّ و كفى عن الجميع مطلقاً، و كذا لو نوىٰ ما هو الثّابت في الذمّة أو المطلوب منه و إن لم يتذكّر إلّا واحداً منها.
و لو فرّق في النيّة مع الالتفات، أجزء عن المنويّ خاصّة بما له من الحكم. و لا فرق في ما ذكرنا بين الواجبات و المندوبات و المختلفات، و حين إذ قصد الجميع بغسل واحد إن كان فيها غسل الجنابة، لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به، و إلّا وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده.
و كذلك يكفي عن الجميع إن كان فيها الجنابة و قد قصد غسلها. و إن لم يكن فيها الجنابة أو كانت و قد قصد واحداً من الأغسال الواجبة غير غسل الجنابة، فلا تبعد كفايته عن الجميع أيضاً، لكن الأحوط خلافه.
و إن نوى بعض الأغسال المستحبّة، كفى أيضاً عن غير المنويّ من المستحبّات؛ أمّا كفايته عن الواجبات ففيها إشكال، فلا يترك الاحتياط.
٥- الأغسال المندوبة
٢٢٢ و هي أقسام: زمانية، و مكانية، و فعلية.
[الأغسال الزمانية]
امّا الزمانيّة، فكثيرة:
غسل الجمعة
٢٢٣ منها: غسل الجمعة، و هو من المستحبّات المؤكّدة حتّى قال بعض بوجوبه، و لكن الأقوى استحبابه.
و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال و بعده إلى آخر يوم السبت قضاء؛ و لكنّ الأحوط لزوماً في ما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي الوظيفة الفعليّة من غير تعرّض للقضاء و الأداء؛ و أمّا دخول ليلة السبت فغير معلوم، و الأظهر الدّخول