وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٨٤ - وجوب تجديد الوضوء و الغسل
٢٩٣ و الثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة، و الأحوط تبديل القطنة و الخرقة المتلوّثة أو تطهيرها، و تطهير ظاهر الفرج المتلوّث، و يجب عليها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، و غسلٌ للعشائين تجمع بينهما.
و الأحوط وجوب الوضوء مع كلّ غسل، بل الأحوط عدم ترك الوضوء لكلّ صلاة حتّى العصر و العشاء.
هذا إذا كانت قبل صلاة الفجر؛ و لو حدثت بعدها يجب في ذلك اليوم غسلان غسلٌ للظهرين، و غسلٌ للعشائين، كما أنّه إن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين. و الظاهر أنّ الجمع بين الصلاتين بغسل واحد مشروط بالجمع بينهما و أنّه رخصة لا عزيمة، فلو لم تجمع بينهما يجب الغسل لكلّ منهما.
٢٩٤ فظهر ممّا مرّ: أنّ الاستحاضة الصغرى حدثٌ أصغر كالبول، فإذا استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة من الصلوات الخمس تكون كالحدث المستمرّ كالسلس و الكبرىٰ و الوسطى، كما أنّها حدث أصغر حدث أكبر أيضاً.
[أحكام المستحاضة]
وجوب الاختبار على المستحاضة
٢٩٥ ١ يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كلّ صلاة بإدخال قطنة و نحوها و الصبر قليلًا لتعلم أنّها من أيّ قسم من الأقسام لتعمل بمقتضىٰ وظيفتها، إلّا إذا علمت بتحقّق الانقطاع قبل الشروع في وظيفتها.
و لا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلىٰ ما بعد الوقت؛ و إذا لم تتمكّن من الاختبار فان كان لها حالة سابقة من القلّة أو التوسّط أو الكثرة، تأخذ بها و تعمل بمقتضىٰ وظيفتها، و إلّا فالأحوط مراعاة أسوء الحالات المحتملة.
وجوب تجديد الوضوء و الغسل
٢٩٦ ٢ إنّما يجب تجديد الوضوء لكلّ صلاة و الأعمال المذكورة إذا استمرّ الدّم؛ فلو فرض انقطاعه قبل صلاة الظهر يجب لها فقط و لا يجب للعصر و لا للعشائين؛ و إن انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط، و هكذا. بل إذا انقطع الدم و توضّأت للظهر