وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٧٢ - الثالث اعتبار عدم كون الفقير واجب النفقة للمالك
٥- أوصاف المستحقّين للزكاة
وهي امور:
الأول: الإيمان
١٣٢٢ «الأوّل» الإيمان، فلا يعطى الكافر، ولا المخالف للحق وإن كان من فرق الشيعة، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم أو سهم سبيل اللّٰه، كما مرّ. نعم يعطى المستضعف الذي ليس من أهل الولاية ولا ناصبيّاً من زكاة الفطرة على الأظهر، بل مطلق أهل السنّة، خصوصاً مع اقتضاء التقية ذلك، سيّما مع عدم وجود مؤمن حتّى يدفع إليه. ولا يعطي ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلًا عمّن كان من غيرهم. ويعطي أطفال الفرقة المحقّة من غير فرق بين الذكر والانثى، ولا بين المميّز وغيره؛ بل لو تولّد من المؤمن وغيره، اعطي منها أيضاً. ولا تعطى الزكاة التي تملك كسهم الفقراء، لا مثل سهم سبيل اللّٰه بيد الطفل، بل يدفع إلى وليّه؛ ومع فقدان الولي، يدفع إلى المميّز، الذي يوثق بصرفه في مصارفه التي يصرف فيها الولي، والمجنون كالطفل؛ أمّا السفيه، فيجوز الدفع إليه مع اطّلاع وليّه.
الثاني: عدم اعتبار العدالة في الفقير
١٣٢٣ «الثاني» اعتبار العدالة في الفقير بجهة الفقر، محلّ خلاف. والأحوط ترك الأداء لمرتكب الكبائر، مثل شرب الخمر، والمنكرات الشرعية، خصوصاً المتجاهر بها، إلّا بقدر المصروف في ضرورياته أو ضروريات عياله. نعم يقوىٰ عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم، أو إغراءٌ بالقبيح وفي المنع ردع عن المنكر؛ والأحوط اعتبارها في العامل؛ أمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب، فالعدالة غير معتبرة على الأظهر، فضلًا عن المؤلّفة وفي سبيل اللّٰه.
الثالث: اعتبار عدم كون الفقير واجب النفقة للمالك
١٣٢٤ «الثالث» أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك، كالأبوين وإن علوا، والأولاد