وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٢٨ - تعمّد قول آمين
أمّا غير الماحي لها فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها بمعنى المتابعة العرفية فهو مبطل على الأحوط مع العمد دون السهو.
٧٨٩ و إن لم يكن مفوّتاً لها، فعمدة غير مبطل فضلًا عن سهوه، و إن كان كثيراً كحركة الأصابع و نحوها و الإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد و قتل الحيّة و العقرب و حمل الطفل و وضعه و ضمّه و إرضاعه و عدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة و نحوها و عدّ الركعات بالحصىٰ و مناولة الشيخ العصى و الجهر بالذكر و القرآن للإعلام و غير ذلك ممّا هو غير مناف للموالاة و إن كان كثيراً و لا ماح للصورة.
الأكل و الشرب
٧٩٠ ثامنها: الأكل و الشرب و هما مع الكثرة و محو الصورة مبطلان عمداً أو سهواً؛ و أمّا إذا كانا قليلين و لم يوجبا محو الصورة أو تفويت الموالاة فالأحوط الاجتناب في العمد و إتمام الصلاة و إعادتها، و الأظهر عدم الإبطال سهواً.
نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام في الفم على الأظهر حتّى تعمّداً و أن يمسك في فيه قليلًا من السكر الذي يذوب و ينزل شيئاً فشيئاً، و نحو ذلك ممّا هو غير ماح للصورة و لا مفوّت للموالاة.
و لا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة و النافلة. نعم يستثنىٰ من ذلك العطشان في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي مفاجاة الفجر و كان الماء أمامه و احتاج إلى خطوتين أو ثلاث؛ فإنّه يجوز له التخطّي و الشرب حتّى يروى و إن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه، رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة، و لا فرق في ذلك بين الصوم الواجب و المندوب.
تعمّد قول آمين
٧٩١ تاسعها: تعمّد قول «آمين» بعد تمام الفاتحة لغير تقيّة على الأحوط. و هو حرام جهراً و سرّاً على الإمام و المأموم و المنفرد؛ أمّا الساهي فلا بأس، كما لا بأس مع التقية على الأظهر. و الأحوط تركه في سائر أحوال الصلاة أيضاً.