وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٥٢ - الصلاة في ثوب نجس و تذكّر النجاسة
الكريم حتّى جلده و غلافه، بل و كتب الأحاديث المعصوميّة على الأحوط لو لم يكن الأقوىٰ.
و وجوب تطهير ما ذكر، كفائيّ لا يختصّ بمن نجَّسها؛ كما أنّه تجب المبادرة مع القدرة علىٰ تطهيرها. و لو توقّف تطهيرها علىٰ صرف مال، وجب. و هل يرجع به على من نجَّسها؟ لا يخلو من وجه.
و لو توقّف تطهير المسجد مثلًا على حفر أرضه أو علىٰ تخريب شيء منه، جاز، بل وجب، و في ضمان من نجَّسه لخسارة التعمير، وجه قويّ.
و لو رأى نجاسة في المسجد مثلًا و قد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها؛ فلو ترك الإزالة مع القدرة و اشتغل بها عصىٰ، لكن الأقوىٰ صحّة صلاته؛ و مع ضيق وقت الصلاة، قدّمها على الإزالة.
٥٣٨ ٢ حصير المسجد و فرشه، كنفس المسجد في حرمة تلويثه و وجوب إزالة النجاسة عنه و لو بقطع موضع النجس مع عدم محذور آخر على الأحوط.
[جريان تلك الأحكام في مطلق المساجد و إن تغيّر عنوانه] ٥٣٩ ٣ لا فرق في المساجد بين المعمورة و المخروبة أو المهجورة، بل لا يبعد جريان الحكم في ما إذا تغيّر عنوانه؛ كما إذا غصب و جعل داراً أو خاناً أو دكّاناً أو بستاناً.
٥٤٠ ٤ إذا علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عن المسجد، لا يلحقه الحكم؛ و مع الشك في ذلك، ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط و لا سيّما في السقف و الجدران.
حرمة كتابة المصحف بالمداد النجس
٥٤١ ٥ كما يحرم تنجيس المصحف، يحرم كتابته بالمداد النجس؛ و لو كتب جهلًا أو عمداً، يجب محوه في ما ينمحي؛ و في غيره كمداد الطبع يجب تطهيره أو تقطيعه مع عدم محذور آخر.
الصلاة في ثوب نجس و تذكّر النجاسة
٥٤٢ ٦ من صلّى بالنجاسة متعمّداً، بطلت صلاته و وجبت إعادتها، من غير فرق بين