وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣٣ - التأخير مع التمكّن عن الطهارة المائيّة
٤٧٣ و منها: ضيق الوقت أو خوف ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله بإدراك صلاة صحيحة حينئذٍ.
٤٧٤ و منها: وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة و نحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه؛ فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذ، لكن الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ثم التيمّم. و إن لم يكن عنده ما تيمّم به، يصرفه في الطهارة المائيّة و يصلّي مع نجاسة بدنه أو ثوبه. و إن كان عنده ماء نجس آخر و يحتاج إلى شرب الماء، تيمّم للصلاة و يصرف الماء الطاهر في شربه أو شرب سائر المكلّفين، بخلاف ما إذا دار الأمر بين الطهارة المائيّة و صرف الماء في شرب الحيوان، فإنّه يتطهّر و يصرف الماء النجس للحيوان.
[أحكام متعلقة بالتيمم و مسوغاته]
المدار في العطش و الضرر
٤٧٥ ١١ لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمّم بين المؤدّي إلى الهلاك أو المرض أو المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل و إن أمن من ضرره؛ كما لا فرق في ما يؤدّي إلى الهلاك بين ما يخاف على نفسه أو على غيره آدميّاً كان أو غيره، مملوكاً كان أو غيره ممّا يجب حفظه عن الهلاك، بل لا يبعد التعدّي إلىٰ من لا يجوز قتله و إن لم يجب حفظه كالذّميّ على تأمّل في إطلاق ذلك.
نعم الظاهر عدم التعدّي إلىٰ ما يجوز قتله بأيّ حيلة، كالمؤذيات من الحيوانات و من يكون مهدور الدّم من الآدميّ، كالحربي و المرتدّ عن فطرة و نحوهما. و لو أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالخمر و النجس و عنده ماء طاهر، يجب حفظه لعطشه و يتيمّم لصلاته، لأنّ وجود المحرّم كالعدم.
التأخير مع التمكّن عن الطهارة المائيّة
٤٧٦ ١٢ إذا كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائيّة فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء و الغسل و ركعة من الصلاة مع المائيّة، تيمّم و صلّى و صحّت صلاته و إن أثم بالتأخير؛ و الأحوط احتياطاً شديداً قضاؤها أيضاً.