وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٣ - طرق ثبوت شرائط المقلَّد
التقليد من غير فحص أو مع الشكّ
١٩ ١٧ إذا قلّد مجتهداً من غير فحص عن حاله، أو قطع بكونه جامعاً للشرائط، ثمّ شكّ في أنّه كان جامعاً لها أم لا، وجب عليه الفحص، و يجب عليه إصلاح أعماله السابقة بالإعادة إن احتاج إليه، و لا يحتاج مع الموافقة لفتوىٰ من يجوز أو يجب تقليده في ما سبق و إن شكّ في حال من قلَّده، بل يكتفي برأي مقلَّده في ما بعد في ما أفتىٰ في الفرض بجواز البقاء و عدم وجوب الإعادة أو القضاء. و أمّا إذا أحرز كونه جامعاً للشرائط ثمّ شكَّ في زوال بعضها عنه كالعدالة و الاجتهاد فلا يجب عليه الفحص، و يجوز البناء علىٰ بقاء حالته الاولىٰ.
زوال بعض شرائط المقلَّد
٢٠ ١٨ إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان، يجب العدول إلى الجامع للشرائط حتّى الأعلميّة و الأورعيّة بعده، و لا يجوز البقاء علىٰ تقليده.
كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط حدوثاً، أو بقاءً، كأن فقد واحداً من الشرائط المذكورة في المسألة الثالثة، كان كمن لم يقلِّد أصلًا، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصّر.
طرق ثبوت شرائط المقلَّد
٢١ ١٩ يثبت الاجتهاد بالاختبار إذا أدّى إلى العلم أو الاطمئنان؛ و بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان؛ و بشهادة العدلين ممّن له خبرة، الغير المعارضة بالمثل، و بالظنّ على الاحتياط المذكور، فيرجّح بالظنّ الخاصّ بأحدهما، بل الاحتمال الخاصّ بأحدهما للاجتهاد على الأحوط، مع عدم الطرق المتقدّمة و اليأس عنها، لكنّ العمل بالمشهور حينئذٍ مع معرفته، أوثق و أحوط؛ و كذا الأعلميّة و الأورعيّة، إلّا أنّه لا تصل النوبة إلى المشهور فيهما، بخلاف أصل الاجتهاد.
و لا يجوز تقليد من لا يعلم أنّه بلغ رتبة الاجتهاد و إن كان من أهل العلم، إلّا مع قيام