وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥٥ - الصنف الثالث مما تجب فيه الزكاة الغلات
الاستعلام ولو بالتصفية الممكنة، أو الاحتياط بإخراج القدر المحتمل.
١٢٥٦ ٣ لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة، فإن علم بأنّ ما فيها من الفضّة الخالصة بمقدار الفريضة، فهو مع عدم محذور في الأداء من حيث إنّه عبادة، بأن قصد التبرُّع والإحسان في القدر الزائد، ومن حيث الربا في صورة جريان المعاوضة، أو حكمها في الفرض، نظراً إلى أن الواجب ليس في الذمة حتّى يتمحَّض في الوفاء، وإلّا فلا بدّ من تحصيل العلم بذلك، ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الفضة الخالصة ليس بأنقص منها.
١٢٥٧ ٤ لو ملك النّصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا، فلا بدّ في وجوب الزكاة من العلم أو الحجّة ببلوغ الخالص بقدر النصاب.
زكاة القرض
١٢٥٨ ٥ إذا اقترض النصاب وتركه بحاله عنده، حتّى حال عليه الحول، تكون زكاته عليه لا على المُقرِض؛ ولو شرط كونها عليه، فالأظهر الصحّة، ولزوم شرط المقترض الزكاة على المقرض أو غيره في غير عقد القرض، مثل شرط البائع زكاة الثمن على المشتري، يعني من جهة المالك مع شروطه. وشبهة الدور على تقدير جريانه مدفوعة بما يقال في نذر الإحرام قبل الميقات؛ فإن لم يفِ بالشرط، فعلى المالك إخراجها؛ وإن فقد الشرط من شروط تعلّق الزّكاة، فليس على المشروط عليه شيء؛ وفي صورة امتناع المشروط عليه، فجواز إجباره لا يخلو من وجه. نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب، عليه يلزم عليه على إشكال. وعلى كل حال إن لم يفعل ولم يف بالشرط، لم تسقط عن المقترض، بل يجب عليه أداؤها من ماله.
الصنف الثالث مما تجب فيه الزكاة: الغلات
١٢٥٩ و قد عرفت أنّه لا يجب الزكاة إلّا في أربعة أجناس منها: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب؛ وأمّا وجوب إخراج زكاة السُلت والعَلَس، أو الانضمام ببلوغ النصاب زكاة،