وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٧٤ - وجوب ردّ الوديعة عند المطالبة
عينها أو قيمتها أو أذِن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته، فلا إشكال؛ وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله؛ فإن تعذّر، رَفَعَ الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة؛ فإن تعذّر الحاكم، أنفق هو من ماله ويرجع به على المالك مع نيّته بعد تعذّر الاشهاد، ولا يبعد عدم وجوب الإشهاد في ما يقدّم قول الودعيّ فيه، وقوله مقدّمٌ في مقدار النفقة وقول المالك مقدّمٌ في زمان الإنفاق.
بطلان الوديعة بموت المودع أو المستودع
١٨٧٧ ١٤ تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع والمستودع أو جنونه أو إغمائه أو غير ذلك من أسباب الخروج عن الملكيّة أو أهليّة التصرّف، فإن كان هو المودع تكون في يد الودعي أمانة شرعية، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودع أو وليّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي، ضمن. نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً فأخّر الردّ والإعلام لأجل التروّي والفحص عن الواقع، لم يكن عليه ضمان على الأقرب؛ وإن كان الوارث متعدّداً، سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم؛ ولو سلّمها إلى البعض من غير إذن، ضمن حصص الباقين؛ وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه أو وليّه، يجب عليهما ما ذكر من الردّ إلى المودع أو إعلامه فوراً.
وجوب ردّ الوديعة عند المطالبة
١٨٧٨ ١٥ يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان بالنحو المتعارف وإن كان المودع كافراً محترم المال؛ وإن كان حربيّاً مباح المال فالأظهر عدم وجوبه، بل عدم جوازه إن كانت الوديعة من آلات الحرب عند قيامه. والذي هو الواجب عليه في صورة وجوب الردّ رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك؛ فلو كانت في صندوق مُقفّل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال: «هاهي وديعتك خذها»، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته؛ كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمّام فوراً وقطع الطعام