وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٣٠ - العقل والنيّة
الفصل الثامن خاتمة في الاعتكاف
١١٨٧ و هو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به، والظاهر اعتبار انضمام قصد عبادة اخرى خارجة عنه؛ ويعتبر فيه الإيمان أيضاً، وهو مستحبّ بأصل الشرع. وربّما يجب لعارض من نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها. ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان، وأفضله العشر الآخر منه.
والكلام في شروطه، وأحكامه.
١- شرائط صحّة الاعتكاف
يشترط في صحّته امور:
العقل والنيّة
١١٨٨ الأوّل: العقل، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل.
١١٨٩ الثاني: النيّة. ولا يعتبر فيها بعد التعيين للمتعدّد أزيد من الإخلاص وقصد القربة. ولا يعتبر فيها قصد الوجه، من الوجوب أو الندب، كغيره من العبادات وإن كان أحوط؛ وحينئذ يقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب، وإن وجب فيه الثالث، كما يأتي، والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة، بل تجديد نيّة الوجوب لليوم الثالث على الأحوط؛ والأظهر كفاية الأمر الشخصي الذي اختلف وصفه حدوثاً وبقاءً.