وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٥٩ - وجوب الإيصاء بالاستيجار و إخراج الأُجرة من الأصل
و لا يعتبر في الوليّ أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت، فيجب على الصّبيّ إذا بلغ و المجنون إذا عقل؛ كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الرقّ أو الكفر.
٩١٨ و لو تساوى ولدان في السنّ، يقسّط القضاء عليهما؛ و لو بقي كسر، يجب عليهما كفاية. و لا يجب على الوليّ المباشرة، بل يجوز له أن يستأجر. و الأجير يقصد النيابة عن الميّت لا عن الولي. و إذا باشر الولي، يراعي تكليف نفسه باجتهاد أو تقليد في أحكام الشك و السهو، بل و في أجزاء الصلاة و شرائطها دون تكليف الميّت؛ كما أنّه يراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت.
٢- صلاة الاستيجار
٩١٩ يجوز الاستيجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات المشروع فيها النيابة، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً.
و يقصد النائب بفعله أجيراً كان أو متبرّعاً النيابة و البدليّة عن فعل المنوب عنه و فراغ ذمّته، و تفرغ بذلك ذمّته و يتقرّب به و يثاب عليه، كما يثاب النائب أيضاً عليه.
قصد القربة في صلاة الاستيجار
٩٢٠ و يعتبر فيه قصد القربة على النحو الذي يعمل المكلّف لنفسه؛ و الفرق في إضافة التقرّب إلى المنوب عنه أو إلى المباشر، و يحصل الأوّل بالتنزيل العقلائي في أهل المحبّة و يكشف عنه قصد فعل ما عليه من العبادة لتفريغ ذمّته بالتبرّع أو بالاستيجار، و داعويّة استحقاق الأُجرة إلى فعل ما يؤتى به بداعي الأمر، لا تضرّ بتقرّب النازل نفسه بمنزلة من التقرّب بالأصل شأنه.
و يجب تعيين الميّت المنوب عنه في قصده و لو بالإجمال، كصاحب المال و نحوه.
وجوب الإيصاء بالاستيجار و إخراج الأُجرة من الأصل
٩٢١ ١ يجب على من عليه واجب من الصلاة و الصيام، الإيصاء باستئجاره، و يجب