وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٩٧ - مواضع جواز العدول من صلاة إلى أُخرى
غير العذر المسوّغ، بل ربّما يقال يتعيّن عليه العدول في ما لو نوى القصر فشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين، فإنّه يعدل إلى التمام و يعالج صلاته عن الفساد، و إن كان في تعيين ذلك عليه بل في كون العلاج مجدياً، نظر و إشكال، و الأحوط العدول و العلاج ثم إعادة الصلاة.
نيّة قطع الصلاة في الأثناء
٦٨٣ ٧ لو نوىٰ في أثناء الصلاة قطْعَها أو الإتيان بالقاطع، فإن أتمّ صلاته على تلك الحال بطلت، و كذا لو أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النيّة الأُولىٰ و اكتفى بما أتى به؛ و أمّا لو عاد إلى النيّة الأُولىٰ قبل أن يأتي بشيء، فلا يترك الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة، و أولى بالإعادة ما إذا أتى ببعض الأجزاء مع فقد النيّة و أعادها بعد النيّة.
مواضع جواز العدول من صلاة إلى أُخرى
٦٨٤ ٨ يجوز العدول من صلاة إلى أُخرى في مواضع:
منها: في الصلاتين المؤداتين المرتّبتين كالظهرين و العشائين إذا دخل في الثانية قبل الاولىٰ سهواً أو نسياناً، فإنّه يجب أن يعدل إليها إذا تذكّر في الأثناء مع سعة وقت الثانية و لم يتجاوز محل العدول. بخلاف ما إذا تذكّر بعد الفراغ أو بعد تجاوز محلّ العدول؛ كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فتذكّر ترْكَ المغرب، فلا عدول، بل تصحّ اللّاحقة فيأتي بعد بالسابقة.
و أمّا الخطأ في التطبيق في صورة التذكّر بعد الفراغ، فقد مرّ حكمه. و بحكم الصلاتين المؤدّاتين، الصلاتان المقضيّتان المرتّبتان، كما إذا فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد فشرع في قضائهما مقدّماً للثانية على الاولى فتذكّر في الأثناء، عدل إليها إذا بقي محلّه.
٦٨٥ و منها: العدول من الفريضة إلى النافلة، و ذلك في موضعين: أحدهما في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة و قرأ سورة أُخرى و بلغ النصف أو تجاوزه، [و]