وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٨ - إزالة العين في الاستنجاء
٦٧ و يتخيّر في مخرج الغائط بين الغَسل بالماء و المسح بشيء قالع للنجاسة، كالحجر و المدر و الخرق و غيرها، و الغَسل أفضل، و الجمع بينهما بتقديم المسح أكمل.
٦٨ و لا يعتبر في الغَسل التعدّد، بل الحدّ، النقاء، و في المسح لا بدّ من ثلاث و إن حصل النقاء بالأقلّ على الأحوط. و الأظهر كفاية النقاء و زوالِ العين. و إذا لم يحصل النقاء بالثلاث فإلى النقاء. و يُجزي ذو الجهات الثلاث. و يعتبر في ما يمسح به، الطهارة، فلا يجزي النجس و لا المتنجّس قبل تطهيره.
و يعتبر أن لا يكون فيه رطوبة مسرية، فلا يجزي الطين و الخرقة المبلولة، نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري.
إزالة العين في الاستنجاء
٦٩ ٢ يجب في الغسل بالماء إزالة العين و الأثر، أعني الأجزاء الصغار التي لا ترى، بل الرطوبات التي لا تزول إلّا بالماء، و هي بحكم الغائط في التطهير بالماء، فيجب إزالتها لتنجّسها بملاقاة الغائط في الخارج و عدم إمكان تطهيرها، فحيث يجوز التطهير بغير الماء، لا تجب إزالتها و يعفى عنها، كما عفي عن ماء الاستنجاء؛ فهي بعد الاستنجاء بحكم المحلّ و تابعة له، و في المسح تكفي إزالة العين، و لا يضرّ بقاء الأثر المتعارف بقاؤه في الاستنجاء بالمسح.
٧٠ ٣ إنّما يكتفي بالمسح في الغائط إذا لم يتعدَّ المخرج علىٰ وجه لا يصدق عليه الاستنجاء في الغالب الذي لا يمكن فيه التفكيك بين ما في الموضع المعتاد، و ما زاد عليه فيغسل جميعاً بالماء؛ و لم يكن في المحلّ نجاسة من الخارج؛ حتّى إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخرى كالدم و أصاب المحلّ الطاهر من الظاهر، يتعيّن الماء.
٧١ ٤ يحرم الاستنجاء بالمحترمات، و كذا بالعظم و الروث، و كذا بالمطعومات؛ لكن لو فعل، طهر المحلّ في ما لا يوجب الكفر.
٧٢ ٥ لا يجب الدلك باليد في مخرج البول و إن احتمل خروج المذي معه، و لكن لا يترك الاحتياط في ما كان الاحتمال خاصّاً عقلائيّاً.