وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٦٨ - الربا المعاملي
الفصل السادس الربا
١٦١٢ [وهو الذي] حرمته ثابتة بالكتاب والسنّة وإجماع من المسلمين، بل لا يبعد كونها من ضروريات الدين. وهو من الكبائر العظام، حتّى ورد فيه أنّه أشدّ عند اللّٰه من عشرين زنية، بل ثلاثين زنية كلّها بذات محرم، مثل عمّة وخالة، بل في خبر صحيح عن مولانا الصادق ٧: «درهم ربا أعظم عند اللّٰه من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللّٰه الحرام». وفي النبويّ: «من أكل الربا ملأ اللّٰه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل اللّٰه منه شيئاً من عمله، ولم يزل في لعنة اللّٰه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد».
ومن كلماته ٦ الموجزة: «شرّ المكاسب كسب الربا».
بل عن مولانا أمير المؤمنين ٧: «آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء».
وقال ٧: «لعن رسول اللّٰه٦ الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه».
وبالجملة هو من أعظم المحرّمات في شريعة الإسلام ولا ينافيه وجود الطريق الشرعي للاحتيال فيه، نظير عدم الفرق بين الزنا مع عظم حرمته والنكاح في كثير من الأنواع إلّا مجرّد إجراء الصيغة مع الشروط وإن كان بنحو الانقطاع ونظائره كثيرة، وهو قسمان معاملي وقرضي:
الربا المعاملي
١٦١٣ أمّا الأوّل هو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينيّة، كبيع مَنّ من الحنطة بمنّين أو منّ من حنطة بمنّ منها مع درهم، أو حكميّة، كمَنّ مِن حنطة نقداً بمَنّ من حنطة نسيئة. وهل يختصّ بالبيع أَوْ لا، بل يثبت في سائر المعاوضات أيضاً كالصلح ونحوه؟ قولان، الأشهر