وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٤٨ - حكم النماءات والمنافع وبقاء الخيار مع التلف
إذا ذكرت مدّة معيّنة كشهر مثلًا وأطلقت، فالظاهر اتّصالها بالعقد.
١٥٥١ ٤ يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة، بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد؛ فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاء للعقد أو فسخاً، يكون متّبعاً. ويعتبر في هذا الشرط أيضاً تعيين المدّة. وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذاك الثالث، ولا يجب عليه لو أمره، بل جاز له؛ فإذا اشترط البائع على المشتري مثلًا بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير من صديقه أو الدلّال الفلاني، فإن رأى الصلاح في هذا البيع، يلتزم به وإلّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلّال، الصلاح في البيع لا مطلقاً، فليس له الخيار إلّا على ذلك التقدير.
١٥٥٢ ٥ لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع وجريانه في كلّ عقد لازم سوى عقد النكاح، كما أنّه لا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات كالطلاق والعتق والإبراء وغيرها.
بيع الخيار
١٥٥٣ ٦ يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة؛ فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا، لزم البيع. ومثل هذا البيع يسمّى في العرف الحاضر بيع الخيار. والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ البعض؛ ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه؛ فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه فأبى هو وامتنع أن يقبضه، تحقّق الردّ الذي هو شرط لملك الفسخ، فله أن يفسخ.
حكم النماءات والمنافع وبقاء الخيار مع التلف
١٥٥٤ ٧ نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري، كما أنّ تلفه عليه. والخيار باق مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ البيع، وحينئذٍ يرجع بعد الفسخ، إلى المثل أو القيمة، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ.