وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٠٧ - تعمّد القي
صومه في غير شهر رمضان، وأمّا فيه فيبطلان معاً؛ لكن في بطلان الغسل المنويّ في حال الخروج كلام، والصحّة لا تخلو عن وجه.
إيصال الغبار الغليظ
١١٠٤ الثامن: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق على الأظهر وكذا الدخان الغليظ وما يوجب التقوّي المربوط بالجوع والعطش، سواء كان بإثارته بنفسه بكنس ونحوه، أو بإثارة غيره، أو بإثارة الهواء مع تمكينه من الوصول لعدم التحفّظ. ولابأس بما يعسر التحرّز عنه من غير الغليظ كما لا يعسر. وأمّا الغليظ فالظاهر أنّ مقتضى العسر فيه كمقتضاه في الأكل؛ كما أنّه لابأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر أو تخيّل عدم الوصول، إلّا إذا خرج بهيئة الطين إلى فضاء الفم، ثم ابتلعه عمداً لعدم التحفّظ الميسور له.
وعدم الإفساد في غير الغليظ من الغبار والبخار والدخان وغير الموجب للتقوى، لا يخلو عن وجه، والأحوط الاجتناب.
الاحتقان بالمائع
١١٠٥ التاسع: الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه على الأظهر. نعم لابأس بالجامد، وإن كان مكروهاً، مع أنّ الأحوط اجتنابه؛ كما أنّه لابأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه.
تعمّد القي
١١٠٦ العاشر: تعمّد القيء وإن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد، والمدار، على صدق مسمّاه. ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤهُ في النهار مع العلم بأنّه يتقيّأ في النهار، فسد صومه مع انحصار إخراجه بذلك. نعم لو لم ينحصر فيه، صحّ، وكذا لو علم بتقيّؤه بالنهار من غير اختيار.
١١٠٧ ١٦ لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ثم نزل من غير اختيار، لم يبطل صومه، بخلاف ما إذا بلعه اختياراً، فإنّه يبطل صومه وعليه القضاء والكفارّة. ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً إذا علم بأنّه يخرج معه شيء يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج وإن لم يصدق القيء؛ وأمّا إذا لم يعلم بذلك بل احتمله، فلا بأس به، بل