وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٩٤ - في معنى النية و ما يجب فيها
الفصل الثاني أفعال الصلاة
و هي: واجبة، و مسنونة.
٦٧٥
[الأفعال الواجبة في الصلاة]
و الواجب أحد عشر: النيّة، و تكبيرة الإحرام، و القيام، و الركوع، و السجود، و القراءة، و الذكر، و التشهّد، و التسليم، و الترتيب، و الموالاة.
و الخمسة الاولى أركان، بمعنى أنّه تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمداً و سهواً، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي؛ و بناء على الإخطار، غير قادحة. و باقي الواجبات، لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلّا مع العمد دون السهو.
١- النيّة
٦٧٦ ١
[في معنى النية و ما يجب فيها]
النيّة عبارة عن قصد الفعل قربة إلى اللّٰه تعالىٰ و امتثالًا لأمره؛ و ذلك، إمّا لأنّه أهل للعبادة و هو أعلاها، أو جزاءً لشكر نعمته، أو طلباً لرضاه، أو خوفاً من سخطه، أو رجاءً لثوابه و هذا أدناها.
٦٧٧ و لا يجب في النيّة اللفظ، لأنّها أمر قلبيّ، كما لا يجب فيها الإخطار و إن كان هو الأحوط؛ و الأفضل ما لم يصل حدّ الوسوسة و هو الحديث الفكري و التصوّر القلبي، بأن يرتّب في فكره و خزانة خياله مثلًا: «آتي بالصلاة الفلانيّة التي هي ذات أفعال و أقوال لغرض الامتثال شكراً للّٰه»، بل يكفي الداعي، و هو الإرادة الإجماليّة المؤثّرة في صدور الفعل المنبعثة عمّا في نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهي و الغافل، و يدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإراديّة الاختياريّة، و يكون الباعث و المحرّك للعمل هو الامتثال.