وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٦٣ - ٤- الاستحالة
عرفاً؛ و لا تضرّ مدخليّة حرارة الهواء و هبوب الريح في التجفيف أيضاً؛ و الأولى التجفيف بحيث لا يبقىٰ أثر من الرطوبة غير المتعدّية بالملاقى.
و يطهر باطن الشيء الواحد إذا طهر ظاهره بإشراقها عليه على الوجه المذكور، دون المتعدّد المتلاصق إذا أشرقت علىٰ بعضه و إنّما يطهر ذلك البعض.
٥٨٠ ٩ إذا كانت الأرض أو نحوها جافّة و أُريد تطهيرها بالشمس، يصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجففها فتطهر.
٥٨١ ١٠ الحصى و التراب و الطين و الأحجار ما دامت واقعة على الأرض، تكون بحكمها؛ و إن أخذت منها بحيث لا يعدّ من الأرض بالفعل كالكوز و السبحة و الفصّ، أُلحقت بالمنقولات، و إن أُعيدت عاد حكمها. و كذلك المسمار الثابت في الأرض أو البناء يلحقهما في الحكم، و إذا قلع زال حكمه، و إذا أُعيد عاد، و هكذا كلّ ما يشبه ذلك.
٤- الاستحالة
٥٨٢ الاستحالة إلىٰ جسم آخر؛ فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً أو بخاراً، سواء كان نجساً أو متنجّساً، و كذا المستحيل بخاراً بغيرها. لكن العرق الحاصل من البخار، نجس؛ و كذا الأجزاء الدهنيّة الحاصلة من الدخان على الأحوط؛ أمّا ما أحالته فحماً أو خزفاً أو آجراً أو جصّاً أو نورة، فهو باقٍ على النجاسة على الأحوط، بل لا يخلو من وجه إن لم يعلم بعدم بقاء الحقيقة السابقة.
و يطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس كدود العذرة و الميتة، و يطهر الخمر بانقلابه خلّاً بنفسه أو بعلاج من مائع أو جامد على الأظهر، كطرح جسم فيه و نحوه، سواء استهلك الجسم أو لا. و كذا طرح الأجسام الطاهرة لسائر الأغراض غير العلاج على الأظهر. نعم لو تنجّس الخمر بنجاسة خارجيّة ثم انقلب خلّاً، فيجب الاجتناب عنه بأيّة نجاسة كانت على الأحوط.