وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥٩ - الزكاة في المزارعة والمساقاة
وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط؛ فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب، فلا زكاة وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل زمان التعلّق أو بعده، فمن بلغ سهمه النصاب، يجب عليه إخراج زكاة حصّته، للعلم بكونها متعلّقة للحق الزكاتي على أيّ حال وإن لم يعلم بأنّ التعلّق كان في زمان حياة مورّثه أو بعده. ومن لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب، لا يجب عليه شيء إلّا إذا علم زمان التعلّق وشك في زمان الموت فيجب عليه اخراجها على الحساب.
حكم زكاة من مات وعليه دين
١٢٧١ ١٠ لو مات الزارع أو مالك النخل أو الكرم وكان عليه دين، فإن كان موته بعد تعلّق الوجوب، وجب على الأظهر إخراج الزكاة كما مرّ، حتّى في ما إذا كان الدين مستوعباً للتركة؛ ولا يتحاصّ الغرماء مع أرباب الزكاة إلّا إذا صارت في ذمّته في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع التفريط، فيقع التحاصّ بينهم كسائر الديون؛ وإن كان موته قبل تعلّق الوجوب، فإن كان قبل ظهور الحب والثمر، وجبت الزكاة على من بلغ نصيبه حدّ النصاب من الورثة، مع اجتماع الشرائط على الأظهر في ما إذا كان الدين غير مستوعب؛ وأمّا إذا كان مستوعباً، فالأظهر أيضاً وجوب الزكاة، بناءً على مالكيّة الوارث المتروكات وإن كانت متعلّق حق الديان، لأنّ نماء الملك للوارث، فشرط وجوب الزكاة موجود، والمنع من التصرّف قبل أداء الدين على تقدير تسلّمه في نفس متعلّق الحقّ لا في نمائه؛ وأمّا إن كان بعد ظهوره فإن كان الورثة قد أدوا الدين أو ضمنوه برضى الديان قبل تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النصاب، وإلّا فكذلك؛ لكنّه لا يخلو عن إشكال في المستوعب بناء على المنع من التصرّف في المستوعب، إلّا أن يقال بجواز تصرّف الوارث بسبب إمكان فكّ الدين من محلّ آخر إذا كان موسراً.
الزكاة في المزارعة والمساقاة
١٢٧٢ ١١ في المزارعة والمساقاة الصحيحتين، حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك