وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٢٧٠ - الرجوع عن سفر المعصية
لو كانت الغاية طاعة ومعصية
٩٦٠ ١٧ لو كانت غاية السفر طاعة ومعصية معاً، يقصّر إذا كان داعي المعصية تبعاً بحيث ينسب السفر إلى الطاعة، ويتمّ في غيره. وإذا اشتركا بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر، فالأظهر عدم الترخّص حينئذٍ وكذا في صورة استقلالهما.
تبدّل قصد الطاعة إلى المعصية أو العكس
٩٦١ ١٨ لو كان ابتداء سفره طاعة ثم قصد إلى المعصية في الأثناء، انقطع ترخّصه وإن كان قد قطع مسافات ولا يجب إعادة ما صلّاه قصراً؛ فلو عاد إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض، عاد حكمه، فيجب عليه القصر وكذلك في ما إذا كان بعد ضربه في الأرض وكان الباقي مسافة ولو ملفّقة، ولا يضمّ ما قبل المعصية إلى ما بعده في تحصيل المسافة ويلزم استمرار المسافة وشروطها على الأظهر. وفي صورة قلّة الفاصلة في البين، لا يترك الاحتياط بالجمع بعد العدول إلى الطاعة. وإذا كان ابتداء سفره معصية ثم عدل إلى الطاعة، يقصّر إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة، وإلّا بقي على التمام.
٩٦٢ ١٩ لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ثمّ عدل إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال، وجب الإفطار بعد السير وحدّ الترخّص من محل السير مع العدول والمسافة من هذا المحلّ؛ وإن كان بعد الزوال لا تبعد الصحّة؛ لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء؛ وإن كان طاعة في الابتداء ثم عدل إلى المعصية في الأثناء، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً، نوى الصوم وصحّ منه؛ وإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال، لم يجب عليه الصوم.
الرجوع عن سفر المعصية
٩٦٣ ٢٠ لا فرق بين التوبة وعدمها في من يرجع عن سفر المعصية، فالأظهر الترخّص عليه إن كان الباقي مسافة وكان فارغاً من المعصية المقصودة أو عاد مع الخلو عن قصد المعصية؛ بل إن كانت المعصية المقصودة في الأثناء، يحسب ابتداء سفره بعد