وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ١٥٤ - العلم الإجمالي بالنجاسة
كيفيّة التنجيس بها
٥٤٥
[حكم الملاقي للنجاسة مع اليبوسة و الرطوبة]
١ لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة في كلّ منهما، و لا مع النداوة التي لم تنتقل منها أجزاء بالملاقاة. نعم ينجس الملاقي مع البلّة في أحدهما علىٰ وجه تصل منه إلى الآخر، فلا يكفي مجرّد الميعان كالزيبق، بل و الذهب و الفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة من الخارج مسرية؛ فالذهب الذائب في البوطقة النجسة لا يتنجّس ما لم تكن رطوبة مسرية فيها أو فيه؛ و لو كانت لا تنجّس إلّا ظاهره كالجامد.
٥٤٦ ٢ مع الشكّ في الرطوبة أو السراية، يحكم بعدم التنجيس؛ فإذا وقع الذباب على النجس ثم على الثوب، لا يحكم بالتنجيس، لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّة تسري إلى ملاقيه.
طريق الحكم بالنجاسة أو الطهارة
٥٤٧ ٣ لا يحكم بنجاسة الشيء و لا بطهارة ما ثبتت نجاسته، إلّا باليقين أو الاطمئنان، أو بإخبار ذي اليد، أو بشهادة العدلين؛ و في الاكتفاء بالعدل الواحد الغير المحصّل للاطمئنان، إشكال؛ فلا يترك مراعاة الاحتياط في الصورتين.
و لا يثبت الحكم في المقامين بالظنّ و إن كان قويّاً إلّا بالظن الاطمئناني على الأظهر، و لا بالشكّ إلّا الخارج قبل الاستبراء، كما عرفته سابقاً.
العلم الإجمالي بالنجاسة
٥٤٨ ٤ العلم الإجمالي كالتفصيلي؛ فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين، يجب الاجتناب عنهما، إلّا إذا لم يكن أحدهما محلّاً لابتلائه حين حدوث العلم، فلا يجب الاجتناب عمّا هو محلّ ابتلائه أيضاً.
و في حكم العلم الإجمالي، الشهادة بالإجمال، كما إذا قامت البيّنة علىٰ وقوع قطرة من البول في أحد الإناءين و لا يدري أنّها وقعت في أي منهما، فحينئذٍ يجب الاجتناب عنهما.