وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤١٢ - بيع المتنجّس
يده ويعرض عنها فيحوزها الباذل فلا إشكال فيه نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة، كالمسجد والمدرسة والمساكن الموقوفة ليرفع يده عنه فيسكنه الباذل.
١٤٣٥ ٣ لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة كشعرها وصوفها، بل ولبنها أيضاً على الأظهر من طهارته ويجوز بيع السمك الذي مات في الماء إذا كان له منفعة محلّلة كالدهن إذا بيع لها.
١٤٣٦ ٤ لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة في صورة التموّل والمنافع المحلّلة كالتسميد في الروث والتداوي بالبول؛ وأمّا الطاهر من الأبوال فيجوز بيعه بلا إشكال، ولا فرق فيه بين بول الإبل والبقر وغيرهما.
بيع المتنجّس
١٤٣٧ ٥ لا إشكال في جواز بيع المتنجّس الذي يقبل التطهير؛ وكذا ما لا يقبله ولكن يمكن الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار، على الأظهر في موارد ثبوت الماليّة العرفيّة بأن لا تكون منفعته المحلّلة المقصودة في حال الضرورة متوقّفة على طهارته، كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن والصبغ والطين المتنجّسَين والصابون الذي لا يمكن تطهيره.
١٤٣٨ و أمّا ما لا يقبل التطهير وكان الانتفاع به متوقّفاً على طهارته كالسكنجبين النجس ونحوه فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه، بخلاف القابل للتطهير ولو بالتجميد؛ فمثل العجين النجس قابل للطهارة بعد الطبخ والتجفيف والغسل، أو بالميعان في الجامد المتنجّس؛ فإنّ الجامد يقبل التطهير بالميعان والتبريد والوصل بالكثير، والمائعات المضافة في الجملة باستهلاكها في الماء المطلق والوصل بالكثير إذا بيعت بلحاظ المنافع بعد التطهير.
١٤٣٩ ٦ لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي والتكسّب بها وإيصالها للمضطرّين وإن كان انتفاع المختار أيضاً جائزاً مع استهلاكها إذا كانت لها فائدة