وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٣١ - الإيقاع في المسجد
ووقت النيّة في ابتداء الاعتكاف إن لم يزد على الثلاثة أيّام، أوّل الفجر من اليوم الأوّل، بمعنىٰ عدم جواز تأخيرها عنه. ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه، فينويه حين الشروع، بل الأحوط ندباً إدخال الليلة الاولى أيضاً والنيّة من أوّلها.
الصوم
١١٩٠ الثالث: الصوم، فلا يصحّ بدونه، ولا يعتبر فيه كونه له؛ فيكفي صوم غيره واجباً كان أو مستحبّاً، مؤديّاً عن نفسه أو متحمّلًا عن غيره؛ لكنّ الأحوط أن يكون الصوم عمّن يكون الاعتكاف عنه إذا كان عن غيره، من غير فرق بين أقسام الاعتكاف، وأنواع الصيام، حتى أنّه يصحّ إيقاع الاعتكاف المنذور والإجاري في شهر رمضان، بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور، أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً عن النذر.
عدم كون الأيّام أقلّ من ثلاثة
١١٩١ الرابع: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام متواليات بلياليها المتوسّطة؛ وأمّا الأزيد فلا بأس به. ولا حدّ لأكثره وإن وجب الثالث لكلّ اثنين نواهما في الأوّل، أو في أوّل الزائد على الثالثة، ولزوم الإكمال المذكور هو الأقوى في السادس، والأحوط في التاسع مثلًا؛ فإذا اعتكف خمسة أيّام، وجب السادس؛ وإذا صار ثمانية، وجب التاسع على الأحوط وهكذا.
واليوم، من طلوع الفجر إلى الغروب على ما مرّ في أحكام الصلاة؛ فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى الغروب من اليوم الثالث، كفىٰ. ولا يشترط إدخال الليلة الاولى ولا الرابعة، وإن جاز كما عرفت. وفي كفاية الثلاثة التلفيقية بأن يشرع من زوال يومٍ مثلًا إلى زوال اليوم الرابع تأمّل وإشكال.
الإيقاع في المسجد
١١٩٢ الخامس: أن يكون في مسجد جامع، فلا يكفي غيره، كمسجد القبيلة أو السوق؛ والأحوط الأفضل مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد