وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣٥٧ - وقت وجوب إخراج الزكاة
وحينئذٍ فالأظهر وجوب بقاء أجزاء النصاب المفروض للمجتمع من زمان التعلّق بالأوّل إلى زمان وجوب الأخير؛ فمع التلف أو الإتلاف أو الإخراج من الملك قبل الوجوب وتحقّق نصاب المجتمع في زمان واحد، لا تجب الزكاة؛ وهكذا في الزائد على النصاب إن حصل بعد تلف بعض النصاب، أو إتلافه، أو إخراجه من الملك، لا تجب الزكاة في الزائد على النصاب، بل حاله حال الحاصل الأوّل الذي لم يبلغ حدَّ النصاب، فينتظر في وجوب الزكاة إلى حصول النصاب؛ فإن حصل النصاب أو زاد عنه، ففيه وفي الزائد، زكاة؛ ولو كان له نخل يطلع، أو كرم يثمر في عام مرّتين، ضمّ الثاني إلى الأوّل على الأظهر.
الثاني: اعتبار التملّك قبل تعلق الزكاة
١٢٦٣ التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع، أو انتقال الزرع، أو الثمرة، مع الشجرة، أو منفردة، إلى ملكه قبل تعلّق الزكاة، فتجب عليه الزكاة حينئذٍ وإن لم يكن زارعاً.
وقت تعلّق الزكاة
١٢٦٤ ٣ المشهور أن وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحب في الزرع وحين بدو الصلاح، أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل، وحين انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم. وقيل: إنّ المدار على التسمية حنطة، أو شعيراً، أو تمراً، أو عنباً؛ والأظهر الموافق للمشهور والاحتياط هو القول الأوّل.
وقت وجوب إخراج الزكاة
١٢٦٥ ٤ وقت وجوب الإخراج، حين تصفية الغلة، واجتذاذ التمر، واقتطاف الزبيب؛ وهذا هو الوقت الذي لو أخّرها عنه، ضمن. ويجوز للساعي مطالبة المالك فيه ويلزمه القبول؛ ولو طالبه قبله، لم يجب عليه القبول وإن جاز له الإخراج بعد زمان التعلّق. ويجب على الأظهر على الساعي القبول؛ فوقت وجوب الأداء، غير وقت التعلّق.
١٢٦٦ ٥ لو أراد المالك الاقتطاف حصرماً أو عنباً أو بسراً أو رطباً، جاز و وجب أداء الزكاة