وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٥٠٩ - سقوط الشفعة بالصلح المعاوضي
موروثيّة الشفعة
١٧٢٥ ٢٢ الشفعة موروثة على الأظهر، مثل سائر الحقوق الموروثة؛ والأظهر توريثها على الانصاب لا بحسب رؤوس الورثة كالملك؛ وكيفيّة إرثها أنّه عند أخذ الورثة بها يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللّٰه في المواريث؛ فلو خلّف زوجة وابناً يكون الثمن لها والباقي له؛ مع أخذهما، ومحروميّة الزوجة من العقار في إرث الملك غير المنقول، لا في إرث حقّ التملّك بالشفعة؛ فلو لم يبق غير العقار فالحقّ لغير الزوجة. ولو خلف إبناً وبنتاً فللذكر مثل حظّ الانثيين، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون فإنّ الثابت بالوراثة حقّ الشفعة لواحدٍ بلا تبعيضٍ وليس الملك للمتعدّد سبباً لحقّ الشفعة؛ ولو عفى بعضهم وأسقط حقّه فإمّا أن نقول: يسقط حقّ الشفعة لعدم التوافق مع أنّ التوافق لعدم المزاحمة ولا مزاحمة مع العافي هنا؛ فالسقوط مرجوحٌ؛ وإمّا أن نقول: يبقىٰ في ما يخصّ الآخرين نصيباً لا مطلقاً، وفيه التبعيض المضرّ بالوارث والمشتري؛ وإمّا أن نقول يبقى الكلّ لسائر الورثة فلهم أخذ الكلّ بكلّ الثمن بلا تبعيض ويكون العافي كالعدم والمنتفع بهذا العفو الورثة فكأنّ العافي أخذ نصيبه وأعطاه الورثة، فهذا أقرب الاحتمالات.
سقوط الشفعة ببيع النصيب
١٧٢٦ ٢٣ إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ بالشفعة أو وكيله فالظاهر سقوطها، وللمشتري الأوّل شفعة في نصيب المشتري الثاني مع صحّة الشراء الثاني وهذا إذا كان بعد علم الشفيع بالشفعة وإلّا فلا يسقط حقّ الشفعة بعد العلم به، لأنّ الأخذ بسبب سابق، كاشف عن بطلان البيع المنافي معه. ولا فرق في ما ذكر بين ثبوت خيار الشرط للمشتري أو البائع أو كليهما، وعدم الثبوت.
سقوط الشفعة بالصلح المعاوضي
١٧٢٧ ٢٢ الأظهر سقوط الحقّ بالصلح المعاوضي عليه، مثل سائر الحقوق الماليّة ومثل سائر الدوال على العفو وعلى إغماض صاحب الحقّ المسقط له بنحو لا أثر لأخذه بعد