وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٣١٢ - الإكراه والمطاوعة وثبوت الكفّارة
وصوم الكفّارة، وقضاء غير رمضان، والمندوب وإن فسد الصوم في ذلك.
١١٢١ نعم ذكر جماعة من الأصحاب وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب، وسيأتي بيانه في محله إن شاء اللّٰه تعالىٰ؛ وهم بين معمّم لها لجميع المفطرات، وبين مخصّص لها بالجماع؛ ولكن الظاهر اختصاصها بالجماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف، لا لأجل الصوم؛ ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو في النهار. نعم لو وقع في نهار شهر رمضان، تجب الكفّارتان؛ كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجماع، تجب كفّارة شهر رمضان.
المسافرة بعد الإفطار العمدي
١١٢٢ ٥ إذا أفطر متعمّداً ثم سافر سفراً فيه الإفطار أي إلى المسافة الشرعيّة لم تسقط عنه الكفّارة، سواء سافر بعد الزوال أو قبله، بل وكذا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، بل الأحوط عدم سقوطها في ما لو أفطر متعمّداً، ثم عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض، وغير ذلك؛ لكن على كلّ حال، لا يخلو الحكم في ما سبق من تأمّل أو منع. نعم لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوىٰ سقوط الكفّارة كالقضاء.
الإكراه والمطاوعة وثبوت الكفّارة
١١٢٣ ٦ إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، فإن طاوعته فعلى كل منهما كفّارته، وتعزيره، وهو خمسة وعشرون سوطاً؛ وإذا أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها؛ وإن أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء، فالأحوط كفّارة منها وكفّارتان منه، بل لا يخلو من قوّة مع تمكّنها من ترك الإدامة. ولا تلحق بالزوجة المكرهة الأمة والأجنبيّة على تأمّل في الحكم فيهما، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. وإذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً.
١١٢٤ ٧ إذا كان مفطراً لكونه مسافراً أو مريضاً مثلًا، وكانت زوجته صائمة لا يجوز إكراهها على الجماع؛ وإن فعل ففي عدم تحمّله عنها الكفّارة ولا التعزير، تأمّل.