وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٤٣ - ما يكفي فيه المشاهدة
ب- شروط العوضين
وهي امور:
اعتبار العينيّة والتموّل في المبيع والتموّل في الثمن
١٥٣٢ «الأوّل» يشترط في المبيع أن يكون عيناً متموّلًا، سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّياً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره؛ كأن يبيع ما كان له في ذمّة غيره بشيء فلا يجوز أن يكون منفعةً كمنفعة الدار أو الدابّة أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً. وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال، كحقّي التحجير والاختصاص؛ وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقّي الخيار والشفعة، إشكال.
اشتراط تعيين المقدار في العوضين
١٥٣٣ «الثاني» تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين فلا يكفي المشاهدة، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ والمعدود بالوزن أو الكيل. نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكائيل ثمّ يحسب الباقي بحسابه، وهذا ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل، كما لا يخفى.
١٥٣٤ ١ يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به. ولو تبيّن النقص، فله الخيار، فإنْ فسَخ، يردّ تمام الثمن؛ وإن أمضاه، ينقص من الثمن بحسابه.
ما يكفي فيه المشاهدة
١٥٣٥ ٢ الظاهر أنّه يكفي المشاهدة في بيع الحطب قبل أن يحلّ حمله وصار كومة منه والتبن قبل أن يفرغ من وعاء حمله وصار صبرة منه؛ ومثلهما كثير من المائعات المحرزة في الشيشات؛ فهي ليست من الموزون قبل أن يفرغ منها، ويكفي في بيعها المشاهدة وبعد ذلك تكون منه؛ بل الظاهر أنّ مثل ذلك المذبوح من الغنم؛ فإنّه قبل أن يسلخ جلده، يكفي فيه المشاهدة، وبعده يحتاج إلى الوزن.