وسيلة النجاة - الشيخ محمد تقي البهجة - الصفحة ٤٧٨ - بعض ما يجوز وما لا يجوز الإسلاف فيه
الفصل الثامن السلف
١٦٤٣ و يقال السلم أيضاً، وهو «ابتياع كلّي مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة»، ويقال للمشتري «المسلِم» بكسر اللام وللثمن «المسلَم» بفتحها وللبائع «المسلم إليه» وللمبيع «المسلم فيه».
وهو يحتاج إلى إيجاب وقبول.
ومن خواصّه أنّ كلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يصدر منه الإيجاب والقبول من الآخر وفي عدم الجواز في مطلق البيع ما مرّ في محلّه؛ فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه، بأن يقول مثلًا «بعتك تغاراً من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا» ويقول المشتري «قبلت» أو «اشتريت».
وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي «أسلمت» و «أسلفت» بأن يقول «أسلمت إليك أو أسلفتك مائة درهم مثلًا في تغار من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا» فيقول المسلم إليه وهو البائع «قبلت».
بعض ما يجوز وما لا يجوز الإسلاف فيه
١٦٤٤ و يجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما، بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس. ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً. ولا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها، كالجواهر واللئالي والعقار والأرضين وأشباهها ممّا لا ترتفع الجهالة